محمد جواد مغنية

451

في ظلال نهج البلاغة

دونهم ، بل إن حالكم كحالهم من حيث التبليغ ، وتيسير السبيل للعلم بدين اللَّه وأحكامه ، كما أن حالي كحال الرسول الأعظم ( ص ) في قطع المعذرة وقيام الحجة . ( ولقد نزلت بكم البلية جائلا خطامها رخوا بطانها ) . هذا انذار بأنهم سيلاقون من بعد الإمام بلاء يكونون معه كراكب البعير الذي أفلت من أنفه الخطام ، واسترخى من تحت بطنه الحزام ، وأوشك راكبه على السقوط ( فلا يغرنكم ما أصبح فيه أهل الغرور ) كالجاه والمال ( فإنما هو ظل ممدود إلى أجل معدود ) يذهب ويبقى وزره وتبعته . ومن أقواله : شتان بين عملين : عمل تذهب لذته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مئونته ويبقى أجره .